يقدّر البنك الدولي في تقرير Global Findex 2021 عدد البالغين غير المتعاملين مع البنوك حول العالم بنحو 1.4 مليار شخص. وليست الأسباب اقتصادية بحتة؛ فجزء من هؤلاء يمتنع عن الخدمات المالية الربوية لأسباب دينية، ويبقى خارج المنظومة المالية الرسمية بحثاً عن بدائل تتوافق مع قناعاته. فهل تقدّم تقنية البلوكتشين بديلاً متوافقاً مع الشريعة؟
عقود قائمة راسخة تبحث عن أدوات جديدة
الفقه المالي الإسلامي يزخر بعقود مُنظّمة تُغني عن التمويل بالفائدة الربوية المحظورة. فالمرابحة، وفق المعيار الشرعي رقم 8 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI)، هي عقد بيع يُفصح فيه البائع عن التكلفة والهامش الربحي المتفق عليه بشفافية. وإلى جانبها تُستخدم المشاركة والمضاربة لتقاسم الأرباح والخسائر، والإجارة للتأجير التمويلي، كعقود متوافقة مع الشريعة.
هذه العقود ليست جديدة، لكن أدوات تنفيذها قد تكون كذلك.
أين يدخل البلوكتشين؟
تتيح العقود الذكية أتمتة هذه العقود وتنفيذها بشفافية ودون وسيط مركزي، بما ينسجم مع مبدأي الشفافية والعدالة المالية اللذين يقوم عليهما التمويل الإسلامي. غير أن التقنية وحدها لا تكفي؛ فأي تصميم للمنتجات يجب أن يلتزم بتجنّب الغرر (الغموض المفرط) والميسر (المقامرة)، وهما محظوران في العقود المالية الإسلامية وفق معايير AAOIFI.
من الفرص العملية الملموسة خفض تكلفة التحويلات عبر الحدود، التي تبلغ عالمياً نحو 6% في المتوسط مقابل هدف الأمم المتحدة البالغ 3% (البنك الدولي، Remittance Prices Worldwide 2023). خفض هذه الكلفة له أثر مباشر على الأسر المعتمدة على التحويلات.
إقرار واقعي بحدود المرحلة
من المهم عدم المبالغة. فمعظم هذه النماذج لا تزال في مراحلها المبكرة، وتتطلب رقابة شرعية موثوقة وتطويراً تنظيمياً واضحاً. كما تبقى تحديات قائمة مثل تقلب الأصول المشفرة وفجوة الوصول إلى الإنترنت، وهي عوامل تؤثر مباشرة على الفئات المستهدفة بالشمول المالي.
البديل المتوافق مع الشريعة عبر البلوكتشين احتمال يستحق الدراسة والبناء المتأني، لا وعداً جاهزاً. للتعرّف على تفاصيل هذا التوجّه، اطّلع على بروتوكول قسط: https://qist.info?utm_campaign=financial-inclusion&utm_medium=social&utm_source=telegram
هذا محتوى تعريفي عن بروتوكول قسط وليس نصيحة مالية. القرارات المالية مسؤوليتك.