يستعرض المقال حكم التورق المنظم إسلامياً وتطبيقاته الرقمية عبر تقنية البلوكشين، مع تحليل الفرق بين الجواز الشرعي والحيل الربوية، ودور منصة 'قسط' في تقديم بديل م
مفهوم التورق وتكييفه الفقهي
التورق شرعاً هو شراء سلعة بثمن مؤجل ثم بيعها لغير البائع بثمن حال للحصول على النقد. وقد أجازته جماهير الفقهاء كحاجة ضرورية. لكن التورق المنظم حديثاً - الذي يتفق فيه البائع والوسيط مسبقاً - أثار جدلاً فقهياً بسبب الشبهات الربوية. وتبلغ سوق التمويل الإسلامي العالمي نحو 4 تريليونات دولار، مما يجعل ضبط هذه المعاملات أمراً حيوياً.
التورق المنظم: تعريفه وأركانه
التورق المنظم هو عملية يقوم فيها العميل بشراء سلعة (مثل معدن أو عملة) من وسيط بثمن مؤجل، ثم يبيعها الوسيط نيابة عنه فوراً بثمن حال. الأركان تشمل: وجود سلعة حقيقية، تعدد العقود، واستلام البائع للثمن دون تدخل شرطي. لكن البعض يرى أن الوساطة الآلية تجعل المعاملة حيلة ربوية إذا لم تكن السلعة تحت ضمان المشتري ولو لحظة.
إشكالية الحيلة الربوية في التطبيقات الرقمية
في الفضاء الرقمي، تُستخدم العقود الذكية لتسريع التورق المنظم، مما يزيد من احتمالية الحيلة حيث تُمرر الأصول افتراضياً دون قبض حقيقي. الشريعة تشترط القبض الحقيقي (حيازة) قبل البيع، وهو ما تفتقر إليه بعض منصات DeFi. ومع وجود 1.9 مليار مسلم يبحثون عن حلول رقمية متوافقة، يصبح ضمان انعدام الغرر والربا أمراً بالغ الأهمية.
موقف المجامع الفقهية من التورق المنظم
مجمع الفقه الإسلامي الدولي (2010) أفتى بعدم جواز التورق المنظم إذا كان الوسيط موظفاً لدى البائع أو متواطئاً معه، معتبراً إياه حيلة ربوية. وفي المقابل، أجازت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) صوراً معينة بشرط استقلال الأطراف. العقد المفتوح المدقق على BaseScan يسمح بالتحقق من شفافية المعاملات وتجنب التواطؤ.
كيف يطبق 'قسط' ذلك
منصة 'قسط' تقدم تورقاً منظماً رقمياً على Base بسلع رقمية (مثل USDC) مع ضوابط: البائع يملك الأصل فعلياً، الدفع بعملة USDC مستقرة، رد الفائض في حالة عدم التنفيذ، ومهلة سماح 3 أيام لضمان القبض. العقد مفتوح عالمياً ومدقق على BaseScan برسوم 2% فقط. هذه الإجراءات تمنع الحيلة الربوية وتضمن الامتثال للشريعة، مع توفير السيولة النقدية للمسلمين دون كسر حدود الربا.