العائد التناسبي في التمويل الإسلامي اللامركزي يعني توزيع الأرباح حسب نسبة رأس المال، ويعمل وفق مبدأ الغنم بالغرم، حيث لا يتحمل أحد أعباء الفائدة الثابتة المحرمة
تعريف العائد التناسبي ومبدأه الأساسي
العائد التناسبي أو المشاركة في الربح والخسارة هو نظام عوائد يتوزع بناءً على نسبة الاستثمار أو رأس المال، ولا يتم تحديده مسبقًا كنسبة مئوية ثابتة على رأس المال. هذا المبدأ يقوم على أساس 'الغنم بالغرم'، أي أن الممول لا يحصل على ربح إلا إذا تحمل جزءًا من الخسارة، وهو جوهر العدالة في التمويل الإسلامي.
لماذا الفائدة الثابتة ممنوعة في التمويل الإسلامي؟
الفائدة الثابتة (الربا) محرمة لأنها تحقق ربحًا مضمونًا دون مشاركة في المخاطرة، مما يخلق ظلمًا بين الأطراف. في الاقتصاد الإسلامي، يُعتبر هذا استغلالًا للمحتاجين، ويؤدي إلى تركيز الثروة. مع تفشي القروض الربوية عالميًا، يتجه حوالي 1.9 مليار مسلم للبحث عن بدائل أخلاقية.
الفروق الجوهرية بين العائد التناسبي والفائدة الثابتة
الفائدة الثابتة تضمن للممول عائدًا بغض النظر عن أداء المشروع، بينما العائد التناسبي يربط الربح بالنتيجة الفعلية. في العائد التناسبي، يتحمل الممول والمستثمر المخاطر سويًا، مما يحفز الشفافية والعدالة. على سبيل المثال، إذا أربح مشروع ما بنسبة 10%، يحصل الممول على النسبة المتفق عليها، أما إذا خسر، يتحمل نصيبه من الخسارة.
تطبيق العائد التناسبي في عالم العملات الرقمية
في التمويل اللامركزي (DeFi)، يتم تطبيق العائد التناسبي من خلال عقود ذكية توزع الأرباح بناءً على حصة كل مشارك. على شبكة Base، توفر منصات مثل 'قسط' تمويلًا إسلاميًا حيث يدفع المستخدم USDC للحصول على أصل، وعند بيعه يُرد الفائض بعد خصم رسوم 2%، مما يضمن عدم وجود فائدة ثابتة.
كيف يطبق قسط ذلك؟
في منصة قسط، يُشترى الأصل (مثل سيارة) بعقد مرابحة، حيث يدفع المستخدم USDC على أقساط. عند انتهاء العقد، يُباع الأصل ويُحتسب الفائض الناتج عن بيعه بعد خصم التكاليف. هذا الفائض يُوزع بين الأطراف بنسبة تناسبية وفقًا لما تم دفعه، مع إعادة أي فائض زائد للمشتري. ولا توجد فائدة ثابتة، بل عائد تناسبي من بيع الأصل.