هل كل "عملة مستقرة" متوافقة مع الشريعة؟ الجواب لا يبدأ من الاسم ولا من الفئة، بل من سؤال واحد جوهري: بماذا هي مدعومة، ومن أين يأتي عائدها؟
ما هي العملة المستقرة؟
وفق تعريف بنك التسويات الدولية (BIS)، العملة المستقرة أصل رقمي مصمَّم للحفاظ على قيمة ثابتة عبر ربطها بأصل مرجعي كالدولار أو الذهب. لكن هذا التعريف التقني لا يقول شيئاً عن الحكم الشرعي، لأن التفاصيل تكمن في البنية لا في المسمّى.
أنواعها من حيث الغطاء
تنقسم العملات المستقرة عملياً إلى عدة فئات: مدعومة بالنقد وأدوات الدين قصيرة الأجل (مثل USDT وUSDC)، ومدعومة بسلع كالذهب، ومدعومة بعملات رقمية بضمان زائد، وخوارزمية بلا غطاء كامل. هذا التنوع في الغطاء هو ما يجعل الحكم الواحد على الجميع غير دقيق.
الإشكالات الشرعية
الربا: أول إشكال هو توزيع عائد ناتج عن استثمار الاحتياطي في سندات وأدوات دين بفائدة، وهو محرّم وفق معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) وأدبيات فقه المعاملات.
الغرر: الإشكال الثاني هو غياب الإفصاح الكامل عن الاحتياطي وقابلية الاسترداد، وعدم إخضاعه لتدقيق مستقل، وهو ما يثير تحفظات شرعية ورقابية.
هشاشة النماذج الخوارزمية: أظهر انهيار TerraUSD عام 2022 وفقدانها الارتباط بالدولار ما قد يصاحب هذه النماذج من مضاربة مفرطة ومخاطر نظامية.
البدائل الأقرب للتوافق
تشمل البدائل الأقرب للتوافق العملات المدعومة بذهب مادي مخصَّص وقابل للاسترداد بشرط تحقّق القبض، والنماذج القائمة على المرابحة أو الإجارة بدلاً من الفائدة، مع إفصاح ورقابة شرعية مستقلة.
القاعدة الجامعة
لا يُطلق الحكم على الفئة كاملة، بل يُقيَّم كل إصدار على حدة وفق هيكل غطائه ومصدر عائده ودرجة شفافيته.
تعرّف على بروتوكول قسط: https://qist.info?utm_campaign=defi-7&utm_medium=social&utm_source=telegram
هذا محتوى تعريفي عن بروتوكول قسط وليس نصيحة مالية. القرارات المالية مسؤوليتك.